أسعار النفط تقفز 6% مع نذر حرب في هرمز وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً في تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بمخاوف اندلاع نزاع عسكري مباشر في منطقة الشرق الأوسط عقب اشتباكات بحرية في مضيق هرمز.
وقفزت عقود خام برنت بنسبة 6% لتصل إلى 95.57 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 88.99 دولاراً، وسط حالة من القلق العالمي من توقف إمدادات الطاقة وتأثر سلاسل التوريد الحيوية نتيجة التصعيد المفاجئ بين الولايات المتحدة وإيران.
اشتباكات بحرية في خليج عُمان وتهديدات بإنهاء الهدنة
اندلعت التوترات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قيام البحرية الأمريكية بإطلاق النار والسيطرة على سفينة حاويات إيرانية حاولت كسر الحصار البحري في خليج عُمان.
وجاء هذا التحرك رداً على هجمات طالت ناقلات نفط في مضيق هرمز من قبل الحرس الثوري الإيراني. ووصف ترامب هذه التحركات بأنها “انتهاك كامل” لاتفاق وقف إطلاق النار المقرر انتهاؤه هذا الأسبوع، مهدداً باستهداف البنية التحتية الإيرانية في حال عدم التوصل لاتفاق جديد.
انهيار محادثات السلام وتوقعات بتقلبات حادة
على الصعيد الدبلوماسي، تلاشت آمال التهدئة بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في محادثات إسلام آباد المقررة اليوم، مرجعة السبب لاستمرار الحصار البحري الأمريكي.
وأكد محللون دوليون أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة من “الشد والجذب” العنيف، حيث تحول التفاؤل الذي ساد الأسبوع الماضي بفتح المضيق إلى مخاوف من إغلاق كامل، مما جعل أسعار النفط عرضة لتقلبات حادة ترتبط بمدى نجاح الوساطات الإقليمية في منع الصدام العسكري.
اقتصاديات الطاقة تحت ضغوط الصراع الجيوسياسي
تترقب الأسواق العالمية تداعيات هذا التصعيد على معدلات التضخم وأسواق السلع الأساسية، خاصة مع عودة “علاوة المخاطر الجيوسياسية” لتصدر المشهد الاستثماري. ومع استقرار مؤشر الدولار عند مستويات مرتفعة، يرى خبراء أن استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية، قد يدفع الأسعار لمستويات قياسية جديدة إذا لم يتم احتواء الأزمة سريعاً، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب في ظل التوترات المتلاحقة.




