مبيعات «تسلا سايبر تراك»: هل تضخمت الأرقام بفضل شركات إيلون ماسك؟
كشفت بيانات حديثة عن كواليس نمو مبيعات الشاحنة الكهربائية المثيرة للجدل «سايبر تراك» (Cybertruck) من شركة «تسلا»، حيث تبين أن جزءاً كبيراً من هذه المبيعات لم يأتِ من المستهلكين العاديين، بل من صفقات داخلية ضخمة نفذتها شركات الملياردير إيلون ماسك الأخرى، مما يثير تساؤلات حول الطلب الحقيقي على هذا الطراز.
دور شركة سبيس إكس في دعم مبيعات سايبر تراك
وفقاً لبيانات التسجيل من “«إس آند بي جلوبال موبيليتي»، استحوذت شركة «سبيس إكس» (SpaceX) وحدها على 1279 شاحنة سايبر تراك خلال الربع الأخير من العام الماضي، ويمثل هذا الرقم أكثر من 18% من إجمالي مبيعات الشاحنة في الولايات المتحدة، والتي بلغت 7071 وحدة، في ترتيب تجاري غير مألوف داخل إمبراطورية ماسك.
صفقات داخلية تتجاوز 100 مليون دولار
لم تقتصر المشتريات على سبيس إكس فقط، بل امتدت لتشمل شركات أخرى تحت إدارة ماسك مثل:
شركة إكس إيه آي (xAI): المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.
بورنج كو (The Boring Company): لخدمات حفر الأنفاق.
نيورا لينك (Neuralink): المتخصصة في التقنيات العصبية.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة هذه الصفقات العابرة للشركات تجاوزت 100 مليون دولار، مما ساهم بشكل مباشر في تحسين أرقام المبيعات المسجلة لدى تسلا.
تراجع طلب المستهلكين وتحديات السوق
تؤكد هذه الإحصائيات أن مبيعات سايبر تراك كانت ستنخفض بنسبة 51% في الربع الأخير لولا هذه المشتريات الداخلية، وتعاني تسلا حالياً من ضغوط متزايدة لتعويض تراجع المبيعات عبر كافة طرازاتها، خاصة بعد فقدانها الصدارة العالمية لصالح شركة بي واي دي «BYD» الصينية، التي أصبحت أكبر منتج للسيارات الكهربائية في العالم.
مستقبل تسلا في مواجهة المنافسة الصينية
تواجه تسلا احتمال تسجيل انخفاض سنوي في المبيعات للعام الثالث على التوالي، ومع تزايد حدة المنافسة، تحاول الشركة عكس هذا المسار النزولي، في وقت يراقب فيه المحللون مدى قدرة “سايبر تراك” على إثبات جدارتها في سوق الاستهلاك الخاص بعيداً عن صفقات “الفرع الواحد” داخل إمبراطورية ماسك.




