استقرار الدولار يحد من هبوط الذهب في مصر.. وعيار 21 يسجل 6965 جنيهاً
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات يومي 1 و2 مايو 2026 بنسبة بلغت 0.14%، حيث انخفض سعر الغرام عيار 21 بنحو 10 جنيهات.
وأوضح تقرير فني صادر عن منصة “آي صاغة” أن استقرار سعر صرف الدولار محلياً لعب دوراً محورياً في امتصاص جزء من الضغوط العالمية الناتجة عن تثبيت الفائدة الأمريكية، مما حال دون وقوع انخفاضات حادة في السوق المحلية.
أسعار الذهب في مصر (تحديث 2 مايو)
سجلت الأعيرة المختلفة استقراراً نسبياً بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع:
- عيار 21 (الأكثر تداولاً): تراجع من 6975 جنيهاً إلى 6965 جنيهاً.
- عيار 24: سجل نحو 7960 جنيهاً.
- عيار 18: وصل إلى مستوى 5970 جنيهاً.
- سعر الأوقية عالمياً: استقرت عند مستويات 4615 دولاراً.
تحليل الفجوة السعرية وديناميكية السوق
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن السوق المصري يمر بحالة “ديناميكية صحية”، مستشهداً بتحول الفجوة السعرية:
- انضغاط الفجوة: تحولت الفجوة من موجبة (+19.88 جنيه) في الأول من مايو إلى سلبية (-3.63 جنيه) في الثاني من مايو، مما يعني اقتراب السعر المحلي من قيمته العادلة عالمياً.
- دور سعر الصرف: استقرار الدولار عند مستويات 53.69 جنيه (وفقاً للبنك المركزي) ساعد في تقليص خسائر الذهب الناتجة عن تراجع الأونصة عالمياً.
- عوامل الدعم: أشار إمبابي إلى أن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 3.8 مليار دولار في فبراير 2026 (بزيادة 25.7%) يمثل ركيزة هامة لدعم الاستقرار النقدي وتوفير السيولة.
الضغوط العالمية وتأثيرات “الفيدرالي الأمريكي”
على الصعيد الدولي، لا يزال الذهب يواجه تحديات ناتجة عن السياسات النقدية المتشددة:
- تثبيت الفائدة: قرار الفيدرالي في 29 أبريل بالإبقاء على الفائدة عند 3.5% إلى 3.75% يضغط على جاذبية المعدن الأصفر.
- توقعات جي بي مورجان: تشير تقديرات البنك إلى استمرار الفائدة المرتفعة طوال عام 2026، مما قد يدفع الأوقية للهبوط بنحو 8% بنهاية الشهر الجاري لتصل إلى 4294 دولاراً.
- تضخم الطاقة: ارتفاع خام برنت إلى 110.87 دولار نتيجة التوترات الأمريكية الإيرانية يعزز المخاوف التضخمية، وهو عامل “مزدوج التأثير” يحفز الذهب كملاذ آمن لكنه يدفع نحو مزيد من التشدد النقدي.
توقع “إمبابي” أن يميل اتجاه الذهب على المدى القصير نحو الهبوط مع تذبذب محدود، مؤكداً أن السوق يظل في حالة ترقب شديد لأي انفراجة في الملفات الجيوسياسية أو تغير في بيانات التضخم العالمية، والتي قد تغير مسار الأسعار بشكل مفاجئ.



