طاقة

أسعار النفط تتراجع 3% بعد ملامسة قمة 4 سنوات وسط تصاعد التوترات


​شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب الحاد، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 3% بنهاية تعاملات يوم الخميس، وذلك بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أربع سنوات متجاوزة حاجز 126 دولاراً للبرميل، جاء هذا التراجع التصحيحي بعد موجة صعود مدفوعة بمخاوف اندلاع صراع عسكري واسع النطاق في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى انقطاع طويل الأمد لإمدادات الطاقة.


​تأثير التوترات الجيوسياسية على معروض النفط
​ارتفعت حدة القلق في الأسواق عقب تقارير تشير إلى إحاطات عسكرية أميركية بشأن ضربات محتملة على إيران، مما دفع سعر خام برنت للارتفاع لمستويات لم يشهدها منذ مارس 2022. وقد تضاعفت أسعار برنت منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة في فبراير الماضي، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً.


​تحركات العقود الآجلة عند التسوية


​خام برنت: انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.02 دولار، أي بنسبة 3.41%، لتستقر عند 114.01 دولار للبرميل عند التسوية، رغم ملامستها لمستوى 126.41 دولار خلال الجلسة.


​خام غرب تكساس الوسيط: هبطت العقود الأميركية بنسبة 1.69% لتغلق عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت 110.93 دولار في وقت سابق من التداولات.


​آفاق السوق وتحذيرات التضخم


​يرى محللون أن السوق لا يزال يتجه لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، حيث تعكس هذه الأرقام أكبر اضطراب نفطي في التاريخ حسب وصف وكالة الطاقة الدولية. وينذر استمرار ارتفاع أسعار الوقود بموجة تضخم عالمية جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على الاقتصادات الكبرى، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية هامة في الولايات المتحدة، وسط استبعاد الخبراء للتوصل إلى حل قريب للأزمة في مضيق هرمز.


​انسحاب الإمارات من أوبك وتأثيره


​في سياق منفصل، أثار إعلان دولة الإمارات انسحابها من منظمة “أوبك” تساؤلات حول مستقبل الإنتاج. وبينما يرى الخبراء أن هذه الخطوة تمنح الإمارات مرونة أكبر لزيادة طاقتها الإنتاجية مستقبلاً، إلا أن التأثير المباشر على أساسيات السوق الحالية يظل محدوداً مقارنة بحجم الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى