أسعار النفط تقفز فوق 110 دولارات: إغلاق مضيق هرمز يشعل الأسواق العالمية

شهدت أسواق الطاقة العالمية تحولاً دراماتيكياً يوم الثلاثاء، حيث تجاوزت أسعار النفط حاجز 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بانسداد الأفق السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الإغلاق شبه الكامل لـ مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يغذي العالم بإمدادات الطاقة.
تعثر المفاوضات وتصاعد التوترات في الخليج
أدى عدم رضا الإدارة الأمريكية عن المقترحات الإيرانية الأخيرة إلى وصول الصراع إلى طريق مسدود. وبينما تشترط طهران تسوية النزاعات البحرية قبل مناقشة ملفها النووي، تواصل واشنطن فرض رقابة صارمة على حركة السفن، مما أدى إلى تعطل وصول نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز الذي يمر عادة عبر المضيق. وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة، حيث اضطرت ناقلات إيرانية للعودة أدراجها نتيجة السيطرة الميدانية على الممرات المائية.
أداء العقود الآجلة للنفط الخام
سجلت المؤشرات القياسية مكاسب ملحوظة مع استمرار المخاوف من طول أمد الأزمة؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لـ خام برنت تسليم يونيو بنسبة 2.85% لتصل إلى 111.31 دولار للبرميل، مسجلة أعلى مستوى إغلاق لها منذ مطلع أبريل، وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.47% ليتداول عند 98.75 دولار، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية.
تحليل الخبراء: تحديات لوجستية وضغوط الإمداد
يرى محللون أن العودة إلى مستويات الاستقرار السابقة لن تكون سريعة.
وأشار “فواد رزق زاده”، محلل الأسواق في سيتي إندكس، إلى أن المحرك الرئيسي حالياً هو التدفق الفعلي للخام عبر مضيق هرمز وليس الخطابات السياسية، مؤكداً أن التحديات اللوجستية قد تؤخر التعافي لأشهر حتى في حال التوصل لاتفاق سياسي.
من جانبه، أكد المختص بشؤون النفط والغاز، محمد العناني، أن الأسواق بدأت تتجاهل مسار المفاوضات لتركز بشكل كلي على أساسيات نقص الإمداد. واستبعد العناني عودة الأسعار إلى ما دون مستوى 90 دولاراً في المدى المنظور، معتبراً أن الفجوة بين العرض والطلب أصبحت أعمق من أن تُحل بمجرد إعلان اتفاق نهائي.




