طاقة

منتدى مصر للهيدروجين الأخضر 2026: سد «فجوة المهارات» ركيزة التحول لتمكين الكوادر البشرية

ضمن فعاليات اليوم الأول لـ “منتدى مصر للهيدروجين الأخضر 2026″، شهدت الجلسة الأولى نقاشات حيوية تحت عنوان “فجوة المهارات الدائرية”، والتي أدارتها الدكتورة منى عبد الله أيوب، مديرة مركز الكفاءات والمهارات والتدريب بالغرفة الصناعية الألمانية العربية بمصر (AHK).

وتركزت الجلسة على ضرورة بناء مهارات متكاملة تتناسب مع تعقيدات صناعة الهيدروجين، باعتبار العنصر البشري المحرك الأساسي لنجاح هذا القطاع الواعد.

بناء كفاءات لإدارة الأنظمة المترابطة

استعرض المتحدثون خلال الجلسة ضرورة التحول من التفكير الهندسي الخطي إلى نهج شامل يربط بين مختلف القطاعات، بمشاركة نخبة من الخبراء:

  • سوزان بيباوي (الأكاديمية السويدية التقنية): ركزت على أهمية الربط بين التعليم الفني واحتياجات السوق الحقيقية.
  • محمد صبري (سيمنز للطاقة): أكد على دور الجاهزية التشغيلية في تصميم أنظمة طاقة ومياه مدمجة ومعقدة.
  • أ.د. توماس هاماتشر (جامعة ميونخ التقنية): طرح رؤى أكاديمية حول تطوير المناهج الهندسية لتشمل إدارة الأنظمة المترابطة.
  • أ. ناجح ك. علام (الجامعة الأمريكية بالقاهرة): شدد على أهمية البحث العلمي في تعزيز القدرات المحلية على امتداد سلسلة القيمة.

الهيدروجين.. أكثر من مجرد تكنولوجيا

خلصت المناقشات إلى أن الهيدروجين الأخضر ليس مجرد تحدٍ تقني، بل هو منظومة تعتمد على قدرة الكوادر البشرية على:

  1. تصميم الأنظمة المعقدة: إدارة التداخل بين الطاقة المتجددة، تحلية المياه، والعمليات الصناعية الكيميائية.
  2. سد الفجوة المعرفية: نقل المعرفة الأكاديمية إلى التطبيق العملي في ظروف تشغيل واقعية.
  3. التكيف المستمر: تطوير القدرة على تكييف التقنيات العالمية لتلائم البيئة المحلية والسيادة الصناعية المصرية.

تمكين اقتصاد هيدروجيني مستدام

هذا وأكدت الغرفة الألمانية العربية أن معالجة فجوة المهارات ليست مسألة ثانوية، بل هي عنصر استراتيجي لتمكين اقتصاد الهيدروجين من التوسع والاستدامة في مصر.

ويأتي هذا النقاش في وقت تسعى فيه الدولة المصرية لرفع حصتها العالمية في سوق الهيدروجين الأخضر إلى 8%، مما يتطلب إعداد جيل جديد من المهندسين والفنيين القادرين على قيادة هذا التحول الطاقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى