محمد صلاح: العقار يستعيد صدارته كأذكى استثمار في أوقات التقلبات.. والأصل الحقيقي الذي يجمع بين الأمان والنمو المستدام”

صرّح محمد صلاح، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة وايت إنفيسمنت للاستثمار والتسويق العقاري؛ أن المقارنة التقليدية بين الذهب والعقار تحتاج إلى إعادة قراءة أكثر عمقًا في ضوء المتغيرات الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أن العقار لم يعد مجرد أصل ثابت كما يُشاع، بل أصبح أحد أكثر الأصول الاستثمارية مرونة وقدرة على التكيّف مع تطورات السوق، بل ويتفوق في كثير من الأحيان على الأدوات الاستثمارية الأخرى من حيث القيمة المضافة والاستقرار طويل الأجل.
وأوضح صلاح أن الحديث عن مرونة الذهب يقابله واقع جديد في السوق العقاري، حيث أصبح العقار أصلًا “ديناميكيًا” يمكن إعادة توظيفه وتطويره واستثماره بأكثر من طريقة، سواء من خلال التأجير أو إعادة البيع أو الإدارة الفندقية أو الاستثمار التشغيلي، وهو ما يمنحه قدرة حقيقية على “محاكاة متغيرات الحياة الاقتصادية”، وليس مجرد أصل جامد كما كان يُنظر إليه سابقًا.
وأشار صلاح إلى أن آلية العرض والطلب التي تحكم الأسواق العالمية تصب بشكل واضح في صالح العقار، خاصة مع الطلب الحقيقي والمتزايد على السكن والخدمات والأنشطة التجارية، وهو طلب ناتج عن نمو سكاني مستمر وتوسع عمراني غير مسبوق، ما يجعل العقار أصلًا مدعومًا باحتياج فعلي وليس مجرد طلب تحوطي، كما هو الحال في الذهب.
وأضاف صلاح أن ما يُوصف بزيادة المعروض في بعض القطاعات العقارية، هو في حقيقته إعادة هيكلة للسوق وخلق فرص استثمارية متنوعة تناسب شرائح مختلفة من المستثمرين، مؤكدًا أن خطط السداد الممتدة التي تصل إلى 10 و15 عامًا لا تُضعف من قوة العقار، بل على العكس، تعزز من جاذبيته وتجعله أكثر مرونة وإتاحة، وتفتح الباب أمام قاعدة أوسع من المستثمرين للدخول إلى السوق دون ضغوط مالية كبيرة.
وأكد صلاح أن مسألة “السيولة” التي يُروج لها لصالح الذهب، أصبحت اليوم أحد أبرز نقاط القوة في العقار الحديث، خاصة مع تطور أدوات التسويق العقاري وظهور منصات إعادة البيع والتمويل العقاري، مما جعل من الممكن تسييل الأصول العقارية بشكل أسرع وأكثر كفاءة من أي وقت مضى، مع الاحتفاظ في الوقت ذاته بقيمة أصل حقيقي ملموس قابل للنمو.
و ذكر صلاح ؛ أن فترات عدم اليقين الاقتصادي لم تعد تُدار بنفس أدوات الماضي، موضحًا أن المستثمر الذكي لم يعد يبحث فقط عن أصل يمكن “حمله”، بل عن أصل يمكنه تحقيق عائد مستمر وتوليد دخل وحماية القيمة في آنٍ واحد، وهو ما يوفره العقار بوضوح من خلال العوائد الإيجارية وفرص إعادة التقييم الرأسمالي.
واختتم صلاح بالتأكيد على أن العقار يظل الخيار الأكثر توازنًا وأمانًا على المديين المتوسط والطويل، ليس فقط كمخزن للقيمة، بل كأداة استثمارية متكاملة تجمع بين الاستقرار والعائد والنمو، خاصة عند اختيار الموقع المتميز والمشروع المدروس، وهو ما يعيد ترسيخ مكانة العقار كـ”الملاذ الاستثماري الأذكى” في المرحلة الحالية.




