مال و أعمال

تنسيق حكومي ثلاثي لإصدار السجل البيئي وقياس الانبعاثات الكربونية بقطاع الصناعة

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعاً موسعاً مع المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات، وأعضاء غرفة البترول والتعدين برئاسة الدكتور تامر أبو بكر، لبحث سبل تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية وتعميق التصنيع المحلي، وتناول اللقاء آليات مواجهة تحديات البصمة الكربونية للتوافق مع المعايير الأوروبية “CBAM” وتطوير قطاع استكشاف المعادن.

السجل البيئي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر

أعلن الوزير عن وجود تنسيق رفيع المستوى بين وزارات الصناعة، والتنمية المحلية، والبيئة لإصدار “السجل البيئي”، الذي يستهدف قياس الانبعاثات الكربونية بدقة ومراجعة البيانات والتحقق منها، وتأتي هذه الخطوة لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة مع اقتراب تطبيق اشتراطات الحدود الكربونية الأوروبية، مما يضمن نفاذ المنتجات المحلية للأسواق الدولية دون عوائق بيئية.

استراتيجية خرائط الطاقة ونشر ثقافة الترشيد

كشف هاشم عن تعاون مع وزارتي الكهرباء والبترول لإعداد “خرائط طاقة” لكل منطقة صناعية، تحدد نوع الطاقة المتجددة المناسب لها (شمسية أو رياح)، مع نشر ثقافة شركات توفير الطاقة لمراجعة استهلاكات المصانع ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، كما تهدف الوزارة إلى تمكين القطاع الخاص من تنفيذ محطات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية لتقليل الاعتماد على الشبكة القومية وتوفير بدائل مستدامة للوقود التقليدي.

دعم فني وتمويلي للصناعات التعدينية والأسمنت

أكد الوزير استعداد “مركز تكنولوجيا الصناعات التعدينية والرخام” لتقديم الدراسات والدعم الفني لغرفة البترول والتعدين، مع بحث تنويع مصادر الوقود البديل (RDF) لمصانع الأسمنت كثيفة الاستهلاك، ومن جانبه، أشار المهندس محمد السويدي إلى أهمية الاستفادة من “القرض الدوار” الذي يقدمه مكتب الالتزام البيئي باتحاد الصناعات لتمويل تكنولوجيات ترشيد الطاقة وإدارة المخلفات، بما يدعم استراتيجية مصر للتنمية المستدامة.

معالجة تحديات الاستكشاف والقيمة المضافة

ناقش الاجتماع ضرورة تطوير منظومة رخص استكشاف المعادن، حيث طالب الحضور بإعادة النظر في مدة الرخص الحالية ومساحات الأراضي المخصصة، لضمان جذب استثمارات جديدة في هذا القطاع الواعد، وأكد الوزير أن تحويل الخامات التعدينية إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة هو أولوية قصوى لسد الفجوات الاستيرادية ورفع معدلات التصدير، بما يحقق عائداً اقتصادياً أكبر من الثروات الطبيعية المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى