
كشفت الدكتورة نوشين أمين الدين، أخصائية طب الأطفال في “مايو كلينك”، عن استراتيجيات طبية شاملة للحفاظ على النشاط البدني والتوازن الصحي خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة على أهمية الترطيب الذكي وتعديل مستويات المجهود البدني لضمان صيام آمن ومفيد للجسم والروح.
تنظيم الأدوية والاستشارات الطبية
يمثل الصيام تحدياً خاصاً للمصابين بأمراض مزمنة مثل داء السكري، حيث أن تناول العقاقير الفموية يؤدي للإفطار. تشدد الدكتورة نوشين على ضرورة مراجعة الأطباء قبل بدء الشهر الفضيل لضبط الجرعات ومواعيدها، وتجنب مخاطر تذبذب مستويات السكر في الدم، مما يضمن ممارسة العبادة دون أضرار صحية.
ممارسة الرياضة والنشاط البدني
يعتبر الحفاظ على الحركة أمراً حيوياً لتحسين الحالة المزاجية وطاقة الجسم، إلا أن الخبراء ينصحون بالابتعاد عن التمارين عالية الشدة مثل رفع الأثقال المكثف.
القاعدة الذهبية خلال الصيام هي خفض مدة أو حدة التمرين إلى النصف تقريباً مقارنة بالأيام العادية، وذلك لتفادي الجفاف أو استنزاف مخزون الطاقة السريع، خاصة في الأجواء الحارة.
استراتيجيات الترطيب وتجنب العطش
يعد التعويض الذكي للسوائل هو المفتاح السحري لتجنب الإرهاق. تنصح طبيبة “مايو كلينك” باتباع جدول ترطيب يبدأ بشرب كوبين من الماء فور الإفطار، والاستمرار في تناول السوائل تدريجياً بين الصلوات وفي فترة السحور، مما يضمن بقاء الجسم رطباً طوال ساعات الصيام التي قد تصل إلى 18 ساعة في بعض المناطق.
الفوائد الصحية والتمثيل الغذائي
أكدت تقارير منظمة الصحة العالمية أن الصيام المنضبط يسهم في تحسين حساسية الأنسولين وتعزيز صحة القلب وإنقاص الوزن. بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني الذين تتوفر لديهم السيطرة على حالتهم، يمثل رمضان فرصة ذهبية لتبني نمط غذائي صحي يساعد في استقرار مستويات السكر، مع ضرورة البقاء تحت إشراف طبي دقيق.
أهم النصائح لصيام صحي:
- استشارة الطبيب: ضرورية لمرضى السكري والأمراض المزمنة قبل الصيام.
- تعديل الرياضة: خفض كثافة التمرين بنسبة 50% لتجنب الإجهاد.
- الترطيب المتدرج: توزيع شرب الماء من الإفطار حتى السحور.
- الغذاء المتوازن: استغلال الشهر لتبني عادات غذائية تضبط الوزن والسكر.
