
رغم الشهرة الواسعة التي يحظى بها رجيم «الكيتو» الغذائي كأداة سحرية لإنقاص الوزن السريع وضبط سكر الدم، إلا أن دراسة حديثة من جامعة يوتا للصحة نشرت في دورية «Science Advances»، كشفت عن «ثمن فادح» قد يدفعه الجسم على المدى الطويل.

وأوضحت الدراسة، أن فقدان الكيلوجرامات لا يعني بالضرورة تحسن الصحة، بل قد يخفي وراءه اضطرابات استقلابية خطيرة تؤثر على الأعضاء الحيوية.
تأثير «الكيتو» على الكبد الدهني وتركيب الجسم
كشفت التجارب المطولة أن الاعتماد الكلي على الدهون في «رجيم الكيتو» يؤدي إلى نتائج مقلقة فيما يخص تكوين الجسم. فبينما يمتنع الجسم عن زيادة الوزن بشكل ملحوظ مقارنة بالأنظمة الغربية، فإن الزيادة التي تحدث تتركز في الكتلة الدهنية بدلاً من العضلات.

أبرز نتائج الدراسة حول صحة الكبد:
تراكم الدهون: ظهور علامات مرض الكبد الدهني لدى المتبعين للنظام حتى دون زيادة في الوزن.
تخزين الدهون: الكميات الهائلة من الدهون المستهلكة تنتهي في الكبد والدم بدلاً من حرقها بالكامل.
اختلاف الجنسين: أظهرت النتائج أن الذكور أكثر عرضة لتلف وظائف الكبد مقارنة بالإناث.
خلل سكر الدم وكفاءة البنكرياس في «نظام الكيتو»
من الشائع أن الكيتو يحسن مستويات الإنسولين، لكن الدراسة أثبتت أن هذا التحسن “مؤقت ووهمي”. عند محاولة العودة لتناول كميات بسيطة من الكربوهيدرات، واجه الجسم قفزات حادة وخطيرة في مستويات سكر الدم.
ضعف استجابة الإنسولين
أشار التحليل المخبري إلى أن خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين فقدت كفاءتها نتيجة «الإجهاد الدهني» المزمن. هذا يعني أن الجسم يصبح أقل قدرة على التعامل مع الجلوكوز بمجرد الخروج من الحالة الكيتوزية، مما يضع علامات استفهام حول استدامة هذا النظام.

نصائح الخبراء قبل اتباع حمية «الكيتو»
يرى الباحثون أن فقدان الوزن ليس المعيار الوحيد للصحة الأيضية, ويشددون على ضرورة، المتابعة الطبية الدقيقة وإجراء تحاليل دورية لوظائف الكبد،
وعدم اتباع «الكيتو» لفترات طويلة دون إشراف مختص، والحذر من «الانتكاسة السكرية» عند التوقف عن النظام.
وبذلك فإن إنقاص الوزن عبر رجيم «الكيتو» قد يمنحك قواما أنحف، لكنه قد يترك ندوبا غير مرئية في جهازك الاستقلالي وتوازنك الهرموني.




