أسواق

الفضة تتحدى الصعود العالمي وتستقر في مصر.. عيار 999 يسجل 132 جنيهاً

أظهرت أسعار الفضة في السوق المصرية استقراراً لافتاً خلال الأسبوع المنتهي في 18 أبريل 2026، مخالفة بذلك الاتجاه العالمي الصاعد.

ووفقاً لبيانات “مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة”، حافظ جرام الفضة عيار 999 على توازنه عند مستوى 132.06 جنيهاً، رغم القفزة الكبيرة التي سجلتها الأونصة عالمياً بنسبة تجاوزت 7% خلال نفس الفترة.

تحليل السوق المحلية: لماذا لم تتأثر مصر بالصعود العالمي؟

أرجع تقرير مركز الملاذ الآمن هذا الاستقرار إلى مجموعة من العوامل المحلية التقنية:

  • استقرار الصرف: ساهم التحرك المحدود لسعر الدولار محلياً، مع ميله الطفيف للانخفاض، في امتصاص أثر الارتفاع العالمي ومنع انعكاسه على الأسعار الداخلية.
  • ضعف الطلب: أدى تراجع الإقبال المحلي وحالة الحذر لدى المتعاملين إلى تقليص الفجوة السعرية، حيث تحولت من علاوة موجبة إلى فجوة سالبة بنسبة -1.9% بنهاية الأسبوع.
  • ارتباط سعري جديد: بات تسعير الفضة في مصر يرتبط بشكل وثيق بسعر الصرف الرسمي وتوفر السيولة، أكثر من ارتباطه اللحظي بحركة البورصات العالمية.

الأداء العالمي: الأونصة تخترق حاجز 80 دولاراً

على الصعيد الدولي، عاشت الفضة أسبوعاً من المكاسب القوية مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة وتطورات جيوسياسية هامة:

  1. قفزة سعرية: صعدت الأونصة من 75.59 دولاراً لتستقر عند 80.88 دولاراً.
  2. هدنة التضخم: ساهمت الأنباء حول اقتراب اتفاق بين واشنطن وطهران في تهدئة مخاوف تضخم الطاقة، مما دعم استقرار الدولار عالمياً وفتح المجال لصعود المعادن.
  3. السياسة النقدية: زادت توقعات الأسواق بتبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة أقل تشدداً في الاجتماعات القادمة، مما جعل الفضة وجهة استثمارية جذابة.

توقعات الأسعار والرؤية المستقبلية

يرسم خبراء “الملاذ الآمن” خارطة طريق حذرة لمستقبل الفضة:

  • المدى القصير: توقعات بتحرك عرضي يميل للصعود التدريجي في مصر، شرط استقرار سعر صرف الجنيه.
  • الطلب الصناعي: تظل الفضة مدعومة عالمياً بطلب قوي من قطاع الطاقة الشمسية وصناعات التكنولوجيا، في ظل استمرار عجز المعروض.
  • فرص الاستثمار: تبقى الفضة مرشحة لتحقيق مكاسب تدريجية متوسطة المدى، مع بقاء احتمالات التصحيح السعري قائمة حال حدوث تقلبات جيوسياسية مفاجئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى