🧬 اختبار جيني جديد من مايو كلينك يرفع دقة تشخيص وعلاج التهاب البنكرياس الوراثي

أعلنت مايو كلينك (Mayo Clinic) عن ابتكار اختبار جيني جديد سيُحدث نقلة في الطريقة التي يتم بها تشخيص وإدارة حالات التهاب البنكرياس الوراثي.
يمثل هذا الابتكار، المتاح عبر مختبرات مايو كلينك (معرّف مايو: PANGP)، نتاج تعاون بين علماء وخبراء الوراثة بهدف تلبية الاحتياجات السريرية الملحة.
يُعد التهاب البنكرياس حالة صحية معقدة، قد تتراوح شدتها بين الحاد والمزمن، وغالبًا ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الألم المزمن، وتكرار دخول المستشفى، بالإضافة إلى الإصابة بداء السكري، والفشل الكلوي، وحتى سرطان البنكرياس. دوليًا، بلغ عدد المصابين بالتهاب البنكرياس 5.9 مليون شخص في عام 2021.
توسيع الفحص وتركيز دقيق على الجينات
تُوسِّع حزمة اختبار الجينات الجديدة نطاق الفحص السابق لمايو كلينك من أربعة إلى تسعة جينات، وتدمج أحدث ما توصلت إليه الأبحاث. وعلى عكس الحزم التجارية التي تفحص مئات الجينات، يركز اختبار مايو عمداً على عدد محدد ومثبت الارتباط بالمرض.
اقرأ أيضًا باحثو «مايو كلينك» يكشفون عن اختبار دم فردي لمراقبة أورام الدماغ
ويؤكد الدكتور معتز أشقر، طبيب الجهاز الهضمي في مايو كلينك، على أهمية الفحص الجيني عندما يتعذر تحديد سبب واضح للمرض، مشيراً إلى أن التهاب البنكرياس مرض معقد وله العديد من الأسباب المحتملة إلى جانب العوامل الوراثية.
وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ليندا هاسادسري، اختصاصية علم الوراثة الجزيئية السريرية في مايو كلينك، إن إدراج جينات ذات ارتباط ضعيف قد يؤدي إلى نتائج غير واضحة. لذا، تتضمن الحزمة جينات مثبتة الارتباط بالمرض مثل PRSS1 و SPINK1، بالإضافة إلى إضافات أحدث مثل CPA1 و CASR، التي يرتبط دورها المتزايد بالتهاب البنكرياس واحتمال الإصابة بسرطان البنكرياس.
تقنيات متقدمة لتجنب التشخيص الخاطئ
يعتمد الاختبار على تسلسل الإكسوم الكامل، لكن مايو كلينك ابتكرت اختباراً مخصصاً يتضمن أساليب تكميلية لتأكيد النتائج وتجنب التشخيص الخاطئ، خصوصاً عند التعامل مع جينات معقدة مثل جين PRSS1، الذي يعد المسبب الأكثر شيوعاً لالتهاب البنكرياس الوراثي حول العالم.
كما أدمج المختبر إمكانية الاختبار الانعكاسي (Reflex Testing)، حيث يمكن إجراء اختبارات إضافية تلقائياً إذا كانت النتيجة غير حاسمة، دون الحاجة إلى عينة جديدة أو رسوم إضافية.
أثر سريري وإمكانية التدخل المبكر
يُحدث الاختبار الجديد أثراً سريرياً مهماً، حيث تساعد النتيجة الإيجابية في تفسير الأعراض وتوجيه القرارات العلاجية، وتوفير أساس علمي لاستراتيجيات متابعة السرطان.
ويضيف الدكتور أشقر: “إذا كان لدى شخص طفرة مرضية في جين PRSS1، فإن احتمال إصابته بالسرطان يكون مرتفعًا. وبهذا يمكننا البدء في متابعته مبكرًا وبوتيرة أكبر”.
كما يفسح الاختبار المجال لإجراء الاختبارات العائلية للأقرباء، مما يمكّن من التدخل المبكر وإجراء تغييرات في نمط الحياة يمكنها منع تفاقم المرض.




