اتصالات وتكنولوجيا

فيكسد سوليوشنز: الذكاء الاصطناعي يقود تحولاً جذرياً في الأمن السيبراني بالمنطقة خلال 2026

أصدرت شركة “فيكسد سوليوشنز” (Fixed Solutions) تقريرها التحليلي الجديد حول اتجاهات الأمن السيبراني لعام 2026 في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدة أن المنطقة تمر بمرحلة انتقالية حاسمة من نماذج الدفاع التقليدية إلى الأنظمة الذاتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي (Agentic AI).

وكشف التقرير أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليلات البيانات في المنطقة سيصل إلى 30.87 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري، مع نمو سنوي مركب يقترب من 20%، مدفوعاً بتسارع الرقمنة والتوجهات الإقليمية نحو بناء مرونة سيبرانية استباقية.

دخول قانون حماية البيانات الشخصية حيز التنفيذ الكامل

سلط التقرير الضوء على التطورات التشريعية في مصر، متوقعاً دخول قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 حيز التنفيذ الكامل بنهاية عام 2026.

وسيلزم هذا القانون المؤسسات بتبني معايير صارمة تشمل الإبلاغ عن أي اختراق للبيانات خلال 72 ساعة فقط وتعيين مسؤول متخصص لحماية البيانات.

ويأتي هذا في وقت يرى فيه 94% من قادة الأمن السيبراني عالمياً أن الذكاء الاصطناعي هو العامل الأكثر تأثيراً في تطور التهديدات، مما يفرض على الشركات مواءمة أنظمتها مع القوانين الجديدة لتجنب العقوبات والمخاطر.

الهوية الرقمية ومخاطر “الذكاء الاصطناعي الظلي”

حذرت “فيكسد سوليوشنز” من تنامي ظاهرة “الذكاء الاصطناعي الظلي” (Shadow AI)، حيث تستخدم 40% من المؤسسات أدوات ذكاء اصطناعي دون رقابة إدارية، ما يهدد سيادة البيانات.

كما أكد التقرير أن الهوية الرقمية باتت خط الدفاع الأول، خاصة وأن 82% من اختراقات عام 2025 اعتمدت على سرقة بيانات الدخول بدلاً من البرمجيات الخبيثة.

ولفت التقرير إلى تزايد “الهويات غير البشرية” مثل وكلاء الذكاء الاصطناعي التي باتت تفوق الهويات البشرية عدداً، مما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر الأمنية داخل الأنظمة الرقمية.

استعداد إقليمي لمواجهة مخاطر الحوسبة الكمية

على الصعيد الإقليمي، أشار التقرير إلى خطوات استباقية تقودها دول الخليج، لا سيما الإمارات التي خصصت 2 مليار دولار لتطوير تقنيات التشفير المقاومة للحوسبة الكمية (PQC).

وفي أفريقيا، رصد التقرير تحديات متزايدة تتعلق بالخدمات المالية عبر المحمول، حيث تتسبب عمليات احتيال تبديل شرائح (SIM) في خسائر فادحة.

وتؤكد هذه التحولات ضرورة التعاون الإقليمي وتبني استراتيجيات دفاعية تعتمد على المرونة والذكاء الاصطناعي لمواجهة الاقتصاد الرقمي المتزايد التعقيد في عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى