فودافون تدعو لوضع رفاهية الأطفال في قلب تصميم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

أكد يواكيم رايتر، الرئيس الثاني للشؤون الخارجية والمؤسسية في فودافون العالمية، أن ترابط الأجيال الحالية بشبكة الإنترنت لا يضمن بالضرورة رفاهيتهم، مشدداً على ضرورة إعادة صياغة العالم الرقمي ليكون بيئة آمنة وداعمة.
وجاء ذلك خلال فعالية “الطفولة المتصلة – بناء المرونة في عالم الإنترنت” التي نظمتها مؤسسة فودافون بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفولة في المملكة المتحدة، حيث سلطت الضوء على التأثيرات العميقة للخيارات التقنية على مشاعر وانتماء الشباب.
السلامة الرقمية كعنصر أساسي في التصميم
وأشار رايتر إلى أن عالم الإنترنت يتشكل عبر حوافز وتقنيات تؤثر بشكل مباشر على تطور الشباب، مما يتطلب استراتيجيات جديدة:
- التصميم المسؤول: ضرورة تضمين معايير السلامة والرفاهية في صلب بناء المنتجات الرقمية منذ اللحظة الأولى، وليس كإجراء ثانوي.
- تحديات الذكاء الاصطناعي: مع تسارع التجارب الرقمية بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي، تزداد الحاجة إلى بيئة رقمية غير محايدة تنحاز لحماية الطفل.
- بناء المرونة: تمكين الأطفال من أدوات تكنولوجية تساعدهم على مواجهة المخاطر السيبرانية بدلاً من الاكتفاء بالمنع.
الشباب شركاء في بناء المستقبل الرقمي
وأعرب رايتر عن تفاؤله بعد الاستماع المباشر لرؤى الشباب خلال الفعالية، موضحاً أنهم يمتلكون وعياً نقدياً تجاه المنصات التي يستخدمونها:
- رفض السلبية: الشباب ليسوا مجرد مستخدمين سلبيين، بل هم مفكرون واعون لديهم رغبة في بناء مستقبل رقمي أكثر صحة.
- المشاركة في القرار: الدعوة إلى منح الشباب الفرصة للتعبير عن آرائهم في كيفية تطوير الخوارزميات والتقنيات التي تستهدفهم.
- التزويد بالأدوات: التأكيد على أن الدور المؤسسي يتمثل في توفير الأدوات اللازمة للشباب لتمكينهم من حماية أنفسهم رقمياً.
مسؤولية مؤسسية مشتركة
اختتم رايتر رسالته بالتأكيد على أن المسؤولية تقع على عاتق بناة العالم الرقمي الحاليين لتحسينه، مشدداً على أن العمل الجماعي والاستماع للأجيال القادمة هو السبيل الوحيد لضمان تطور تكنولوجي يضع رفاهية الأطفال في الصدارة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المطالبات الدولية بوضع تشريعات أكثر صرامة لحماية القصر من الآثار الجانبية لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.




