اتصالات وتكنولوجيا

شبكة: الأمن السيبراني تحول لمرحلة «التحقق من القرارات» في عصر الذكاء الاصطناعي الوكيل

أكد المهندس طارق شبكة، الرئيس التنفيذي لشركة “Mideast Communication Systems” (MCS)، أن مفهوم الأمن السيبراني يشهد تحولاً جذرياً تزامناً مع صعود اقتصاد الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI).

وأوضح خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر #IAMOT 2026 بجامعة النيل، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، أن التركيز لم يعد يقتصر على تأمين الوصول للأنظمة فحسب، بل امتد ليشمل حوكمة وفهم كيفية اتخاذ القرارات داخل الأنظمة الذكية المستقلة.

من حماية المحيط إلى حوكمة السلوك

شدد شبكة على أن النماذج الأمنية التقليدية “الثابتة” لم تعد كافية في ظل تزايد استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:

  • تغيير العقلية الأمنية: الأمن لم يعد مجرد “طبقة” أو “سياج” محيط بالنظام، بل يجب أن يكون متأصلاً في سلوك النظام وتصميمه.
  • التحقق من القرارات: الأولوية القصوى حالياً هي ضمان صحة ومسؤولية القرارات التي يتخذها الذكاء الاصطناعي بشكل ذاتي.
  • الثبات والمرونة: مستقبل الأمن السيبراني سيعتمد على بناء أنظمة مرنة (Resilient) تضع “الثقة” في صميم عملياتها التشغيلية.

نقاشات استراتيجية في مؤتمر IAMOT 2026

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة نقاشية بعنوان “الأمن السيبراني في اقتصاد الذكاء الاصطناعي الوكيل”، والتي أدارتها الدكتورة ماريان عازر، بمشاركة نخبة من الخبراء هم الدكتور أحمد عبد الحافظ وعبير خضر.

ركزت الجلسة على كيفية صياغة سياسات أمنية تواكب التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، مع ضمان المساءلة والشفافية في الأنظمة التي تدير قطاعات اقتصادية حيوية.

بناء منظومة أمنية قائمة على الثقة

اختتم طارق شبكة رؤيته بالتأكيد على أن المؤسسات التي ستنجح في المستقبل هي التي تصمم أنظمتها “من أجل الذكاء” وتبنيها على أسس “المرونة”، مشيراً إلى أن الريادة ستكون لمن يمتلك القدرة على دمج الأمن في جوهر التصميم التكنولوجي، بما يضمن حماية البيانات والقرارات على حد سواء في ظل التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى