سياحة و سفر

تضاعف أسعار الطيران بين آسيا وأوروبا.. شبح حروب الشرق الأوسط يُلاحق المسافرين

​شهدت أسعار تذاكر الطيران للرحلات الطويلة بين قارتي آسيا وأوروبا قفزات حادة وغير مسبوقة خلال الشهر الجاري، وسط مؤشرات قوية على استمرار هذه الضغوط السعرية طوال فصلي الصيف والخريف، وتأتي هذه الارتفاعات مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتي أجبرت شركات الطيران على تغيير مساراتها وزيادة نفقاتها التشغيلية.

قفزة قياسية في أسعار التذاكر والرحلات الطويلة

​وفقاً لبيانات صادرة عن مؤسسة «Alton Aviation Consultancy»، سجلت بعض المسارات الجوية الرئيسية بين آسيا وأوروبا ارتفاعات مذهلة وصلت إلى 560% خلال شهر مارس الحالي، كما كشف تحليل البيانات المستند إلى شركة  «Cirium » أن متوسط أسعار الرحلات المجدولة لشهر يونيو المقبل على سبعة مسارات تربط منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأوروبا، قد ارتفع بنسبة 70% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع الطيران العالمي.

تضاعف تكاليف السفر بين الوجهات العالمية الكبرى

​تأثرت الرحلات العابرة للقارات بشكل مباشر بهذه الأزمة، حيث تجاوز متوسط سعر تذكرة الطيران بين سيدني ولندن حاجز الـ 1500 دولار لرحلات شهر يونيو، وهو ما يعادل تقريباً ضعف الأسعار التي كانت سائدة قبل عام واحد فقط، هذا الارتفاع الكبير يضع أعباءً إضافية على المسافرين الدائمين وقطاع السياحة الوافدة، في ظل اضطرار الطائرات لاتخاذ مسارات أطول لتفادي مناطق النزاع، مما يرفع من استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل.

توقعات استمرار ارتفاع أسعار الطيران حتى نهاية 2026

​لا تلوح في الأفق بوادر انفراجة قريبة لهذه الأزمة السعرية، حيث تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن أسعار التذاكر ستظل مرتفعة بنسبة لا تقل عن 30% فوق مستويات العام الماضي حتى شهر أكتوبر المقبل على أقل تقدير، وتدفع هذه الحالة من عدم اليقين المسافرين إلى إعادة النظر في خطط سفرهم، بينما تسعى شركات الطيران لموازنة خسائرها الناتجة عن طول المسارات وتذبذب أسعار الطاقة العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى