طاقة

النفط يتراجع بعد استئناف التصدير من نوفوروسيسك: هل تهدد الهجمات الأوكرانية استقرار السوق؟

في عالم لا يهدأ فيه صراع الطاقة، هبطت أسعار النفط فجأة بعد أن تنفّس ميناء نوفوروسيسك الروسي الصعداء، مستأنفاً التصدير عقب هجوم أوكراني أربك الأسواق. لكن هل هذا التراجع مؤقت أم بداية لفصل جديد من التقلبات؟.

تراجع الأسعار يمحو مكاسب الأسبوع الماضي

انخفض خام برنت بنسبة 0.82% ليصل إلى 63.86 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.93% إلى 59.53 دولاراً.

وجاء هذا التراجع بعد استئناف عمليات الشحن في ميناء نوفوروسيسك، الذي يمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط الروسية.

الهجمات الأوكرانية تثير القلق العالمي

استهدفت أوكرانيا مصفاتين روسيتين في ريازان ونوفوكويبيشيفسك، مما أثار مخاوف من اضطرابات مستقبلية في الإمدادات، تم تعليق التصدير لمدة يومين أثر على نحو 2% من الإمدادات العالمية، مما دفع الأسعار للارتفاع مؤقتاً يوم الجمعة.

تحركات السوق: بين المضاربة والعقوبات

زاد المضاربون صافي مراكزهم الطويلة في عقود خام برنت بـ 12,636 عقدا، وفقاً لبيانات بورصة إنتركونتيننتال، و العقوبات الغربية على “لوك أويل” و”روسنفت” تهدد بتغيير خارطة التجارة النفطية بعد 21 نوفمبر، وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تشريع جديد لمعاقبة الدول المتعاملة تجارياً مع روسيا، مع احتمال إدراج إيران في القائمة.

إنتاج «أوبك+» والفائض المتوقع

وافقت «أوبك+» على زيادة الإنتاج بـ 137 ألف برميل يوميا لشهر ديسمبر، مع تعليق مؤقت للزيادات في الربع الأول من 2026، فيما شركة ING توقعت استمرار الفائض في السوق حتى عام 2026، لكنها حذرت من تصاعد مخاطر العرض بسبب الهجمات والطموحات الإيرانية في مضيق هرمز.

منصات الحفر الأميركية تواصل الصعود

ارتفع عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة إلى 417 منصة، وفقاً لبيكر هيوز، مما يعكس نشاطاً متزايداً في الإنتاج المحلي.

ورغم استئناف التصدير، تبقى الهجمات الأوكرانية والعقوبات الغربية عوامل ضغط مستمرة على السوق. وبين تقلبات الأسعار وتغيرات الجغرافيا السياسية، يبدو أن سوق النفط مقبل على مرحلة أكثر اضطراباً، حيث لا يكفي مجرد استئناف الشحن لطمأنة المستثمرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى