المجلس الثقافي البريطاني يطلق دراستين حول مستقبل التعليم واللغة الإنجليزية كأداة للتمكين في مصر

أطلق المجلس الثقافي البريطاني في مصر، خلال الأسبوع الأول من فبراير 2026، دراستين بحثيتين جديدتين تهدفان إلى تطوير المنظومة التعليمية وفتح آفاق التمكين للشباب.
وركزت الأبحاث على تحليل مشهد التطوير المهني للمعلمين (CPD) خلال السنوات الست الماضية، إلى جانب استكشاف الدور الاستراتيجي للغة الإنجليزية في تعزيز الحراك الاجتماعي والوظيفي، خاصة للفئات الأكثر احتياجاً، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم وبناء قدرات الكوادر البشرية.
التطوير المهني المستمر (CPD): تحديات الوصول وأثر الاستدامة
تناولت الدراسة الأولى منظومة التدريب المهني في مصر (2018-2024)، وخلصت إلى مجموعة من المؤشرات الحيوية:
- تقدير الميدان: هناك اعتراف واسع بأهمية التطوير المهني في تحسين جودة التدريس ورفع الروح المعنوية والثقة لدى المعلمين.
- الفجوة الرقمية والهيكلية: حددت الدراسة تحديات مثل أعباء العمل الزائدة، وتفاوت الوصول للوسائل الرقمية، وضعف الربط بين التدريب والترقي الوظيفي.
- احتياجات المعلمين: دعا البحث إلى توفير تدريب “عملي” يركز على الممارسات داخل الفصل الدراسي بدلاً من النظريات، مع ضرورة دعم قيادات المدارس لضمان أثر التدريب.
الإنجليزية كبوابة للتمكين: فرص وحواجز طبقية
استعرضت الدراسة الثانية كيف تساهم اللغة الإنجليزية في تغيير حياة الشباب واللاجئين والنساء في مصر:
- محرك للتوظيف: اعتبر المشاركون اللغة الإنجليزية المفتاح الأساسي للوصول إلى المنح الدراسية والوظائف المتميزة في الفضاءات الرقمية والمدنية.
- عائق الإقصاء: حذرت الدراسة من أن تفاوت جودة تعليم اللغة والتركيز على القواعد بدلاً من الممارسة العملية قد يؤدي إلى تهميش الفئات الأقل دخلاً.
- التوصيات الاستراتيجية: شدد البحث على ضرورة تبني مناهج شاملة تربط اللغة بمهارات القيادة والحياة العملية لضمان تحقيق “نمو شامل” للجميع.
رؤية المجلس الثقافي البريطاني لمستقبل التعليم في مصر
أكد مارك هوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، أن الدراستين تعززان فكرة “التعليم كمنظومة مترابطة”، حيث لا يمكن فصل مهارات المعلم عن جودة المخرجات التعليمية للطالب.
وأوضح هوارد أن النتائج تدعو صناع القرار وشركاء التنمية إلى الاستثمار في نماذج تعليمية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات الواقع، بما يضمن تحويل اللغة والمهارات إلى أدوات حقيقية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي طويل الأمد لجميع المصريين.




