أسواق
الذهب يستعيد زخمه فوق 5082 دولاراً: هل تشتعل الأسعار مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية؟

أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن الذهب عاد لمساره الصاعد بقوة بعد موجة تصحيح قصيرة، حيث استقرت الأوقية عالمياً فوق مستوى 5082 دولاراً خلال تعاملات اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026.
وأوضح أن هذا الصعود مدفوع بإعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في ظل التوقعات بمواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الطلب على المعدن الأصفر كأداة تحوط وحيدة أمام حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية ومستقبل الأوقية نحو 6000 دولار
يرى الخبراء أن الذهب دخل مرحلة جديدة من المكاسب التاريخية بدعم من الأزمات السياسية:
- عامل الخوف: أي تصعيد عسكري مباشر في الشرق الأوسط سيؤدي إلى قفزات سعرية مفاجئة، مما قد يدفع الأوقية لاختبار مستويات 6000 دولار قبل نهاية النصف الأول من 2026.
- البنوك المركزية: استمرار وتيرة الشراء الضخمة من البنوك المركزية كاحتياطي استراتيجي يوفر دعماً قوياً لمستويات الأسعار الحالية ويمنع انهيارها.
- السياسة النقدية: التوقعات باتجاه الاقتصادات الكبرى نحو سياسات نقدية أقل تشددًا (خفض الفائدة) تزيد من جاذبية الذهب كأصل غير مدر للعائد في مواجهة التضخم.
قفزة الذهب في مصر: عيار 21 يسجل 6770 جنيهاً
انعكست التحركات العالمية فوراً على سوق الصاغة المصري، حيث سجلت الأسعار مستويات قياسية لعام 2026:
- عيار 24: سجل 7737 جنيهاً، مدفوعاً بارتفاع سعر الأوقية وسعر صرف الدولار.
- عيار 21: استقر عند 6770 جنيهاً، وهو العيار الأكثر طلباً في السوق المحلي.
- عيار 18: وصل إلى 5802 جنيهاً، وسط إقبال متزايد كبديل استثماري للمشغولات.
- الجنيه الذهب: سجل نحو 54,160 جنيهاً، مما يعكس الثقة المحلية في الذهب كمخزن للقيمة.
نصائح استثمارية لمواجهة تقلبات 2026
وجه الدكتور محمد عبد الوهاب نصيحة هامة للمستثمرين الراغبين في دخول السوق حالياً:
- توزيع السيولة: شدد على ضرورة عدم الدخول بكامل رأس المال عند نقطة سعرية واحدة، وتوزيع المشتريات على مراحل زمنية مختلفة.
- التحوط للمدى الطويل: الذهب يظل “مؤشر الخوف” الأبرز، لذا يجب النظر إليه كاستثمار طويل الأجل وليس للمضاربة السريعة خاصة مع التذبذبات الحادة.
- متابعة الأحداث: المرحلة المقبلة ستكون مرهونة كلياً بتطورات المشهد السياسي العالمي، وتحديداً الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على أسواق الطاقة.


