تستعد مجموعة «مرسيدس – بنز» «Mercedes-Benz» الألمانية لاتخاذ خطوة استراتيجية كبرى لتعزيز سيولتها المالية، من خلال بيع جزء من حصتها في شركة «دايملر تراك» «Daimler Truck»، أكبر منتج للمركبات التجارية عالمياً.
تأتي هذه الخطوة في ظل تحديات اقتصادية قاسية تواجهها عملاق صناعة السيارات الفارهة، شملت تراجع المبيعات واشتعال المنافسة الدولية.

تفاصيل صفقة بيع أسهم «دايملر تراك» وموعد الإعلان
كشف هارالد فيلهلم، المدير المالي لشركة مرسيدس، أن الشركة تعتزم بيع جزء من حصتها البالغة 35% في «دايملر تراك» خلال العام الجاري 2026. وتقدر القيمة الإجمالية لهذه الحصة بنحو 12 مليار يورو «14.2 مليار دولار»، ومن المقرر الإعلان عن التفاصيل الدقيقة وحجم الأسهم المطروحة للبيع في شهر مايو المقبل، على أن تُعاد عوائد الصفقة مباشرة إلى المساهمين.
أسباب أزمة «مرسيدس» المالية وتوقعات عام 2026
تواجه مرسيدس ضغوطاً غير مسبوقة أدت إلى انخفاض سهمها بنسبة 2.7% في بورصة فرانكفورت. وتتلخص أبرز التحديات التي تواجهها المجموعة في:
-انهيار الأرباح: انخفضت أرباح المجموعة بنسبة 49% لتصل إلى 5.3 مليار يورو في عام 2025 مقارنة بـ 10.4 مليار يورو في 2024.
-السوق الصينية: المنافسة الشرسة في أكبر سوق للسيارات في العالم أثرت بشكل مباشر على هوامش الربح.
الرسوم الجمركية: التوترات التجارية والرسوم الجمركية الأمريكية أدت إلى تراجع العوائد المتوقعة لعام 2026 لتتراوح بين 3% و5% فقط.
تقليص التوزيعات: اقترحت الشركة خفض توزيعات الأرباح للمساهمين إلى 3.5 يورو للسهم الواحد.
مستقبل الشراكة بين «مرسيدس ودايملر تراك»
يعود تاريخ الحصة الحالية إلى عام 2021، عندما قررت مرسيدس فصل قطاع الشاحنات والحافلات للتركيز بشكل كامل على سيارات الركاب الفارهة والشاحنات الصغيرة.
ومن شأن عملية البيع الوشيكة أن تقلص الروابط الهيكلية بين الشركتين، في محاولة من مرسيدس للتكيف مع «عام صعب» تصفه الإدارة بأنه سيمتاز بأرباح ثابتة في أفضل حالاتها وسط ضغوط أسعار الصرف السلبية.





