سوق السيارات المصري ينتعش: أرقام قياسية ونمو مستمر للموديلات المحلية

يشهد سوق السيارات في مصر انتعاشًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، مع تسجيل أرقام قياسية في المبيعات لم تشهدها السوق منذ سنوات. ويعكس هذا الانتعاش تزايد الطلب على السيارات الجديدة والمحلية، في ظل تحسن القدرة الشرائية ووجود عروض تمويلية جذابة للمستهلكين.
تشير أحدث البيانات إلى أن مبيعات السيارات في مصر خلال أول عشرة أشهر من العام الجاري تجاوزت 139 ألف سيارة، تشمل سيارات الركوب، الأتوبيسات، والشاحنات. ويعكس هذا الرقم زيادة واضحة في نشاط السوق، مع استمرار نمو المبيعات بشكل شهري.
تفاصيل المبيعات حسب الفئة:
- سيارات الركوب (الملاكي): تصدرت المبيعات بما يزيد عن 107 ألف وحدة، مدفوعة بطلب كبير على السيارات الاقتصادية والمناسبة للأسر.
- الأتوبيسات: سجلت نحو 9 آلاف وحدة، مع ارتفاع الطلب على وسائل النقل الجماعي في المدن الكبرى.
- الشاحنات: شهدت ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أكثر من 22 ألف شاحنة، مع نشاط متنامٍ في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وعلى صعيد السيارات المحلية المجمعة، أظهرت الإحصاءات نموًا تجاوز 70٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس قدرة الصناعة المحلية على تلبية احتياجات المستهلكين والحفاظ على تنافسيتها.
أما بالنسبة للموديلات الأكثر مبيعًا، فتستمر السيارات الاقتصادية في الصدارة، مثل نيسان صني الجديدة وهيونداي إلنترا AD، نظرًا لمزيجها من الأداء الجيد والسعر المناسب والاعتمادية العالية.
رغم هذه النتائج الإيجابية، يشير خبراء السوق إلى أن هناك تحديات مستمرة مثل تذبذب أسعار العملات، وارتفاع أسعار بعض الموديلات المستوردة، وتأخر وصول شحنات السيارات الجديدة. ومع ذلك، يظل التفاؤل سيد الموقف، خاصة مع استمرار الشركات في تقديم عروض تمويلية مرنة وحوافز للشراء.
في المجمل، يظهر سوق السيارات المصري في وضع صحي ونشط، مدفوعًا بزيادة الطلب، دعم الصناعة المحلية، وانتعاش القطاعات التجارية والخدمية، ما يبشر بمزيد من النمو في الأشهر القادمة مع تنوع أكبر للموديلات وأسعار أكثر تنافسية لصالح المستهلكين.




