خبير اقتصادي يحذر من تصاعد غسل الأموال الرقمي ويهدد الاقتصاد العالمي

حذر الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، من أن التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت أدوات رئيسية لشبكات غسل الأموال، مما يشكل تحديًا كبيرًا أمام الأنظمة المالية العالمية.
وأشار إلى أن الأدوات الرقمية تُستغل لتحويل الأموال المشبوهة تحت غطاء إيرادات مشروعة، كما تُستخدم التطبيقات المشفرة لتنسيق العمليات بسرية تامة.
أرقام عالمية صادمة وتطور الأساليب
كشف الدكتور عبد الوهاب عن أرقام مقلقة حول حجم الأموال المغسولة عالميًا:
- حجم الأموال: تتراوح الأموال المغسولة عالميًا ما بين 3 إلى 5 تريليونات دولار سنويًا، أي ما يعادل 3-5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
- العملات المشفرة: ارتفع حجم الأموال المغسولة عبر العملات المشفرة بشكل كبير، حيث وصل إلى 40.9 مليار دولار بنهاية عام 2024.
- القطاعات الأكثر استخدامًا: تُستخدم العقارات في 30% من عمليات غسل الأموال، بينما تُنفذ أكثر من 50% من الحالات عبر هياكل مؤسسية معقدة.
- الخسائر في إفريقيا: تُقدّر الخسائر الناتجة عن التدفقات المالية غير المشروعة في أفريقيا بنحو 90 مليار دولار سنويًا.
الدول الأكثر تورطًا والحلول المقترحة
استنادًا إلى مؤشر بازل لعام 2025، أشار عبد الوهاب إلى أن دولاً مثل هايتي وتشاد تُصنّف ضمن الأعلى في مخاطر غسل الأموال. كما لفت الانتباه إلى أن اقتصادات كبرى مثل الولايات المتحدة، الصين، وروسيا تُسجل معدلات مرتفعة من حالات غسل الأموال بسبب تعقيد أنظمتها المالية.
اقرأ أيضًا مصر تعزز سيادتها الاقتصادية وتفتح آفاقًا استثمارية جديدة مع الصين باليوان
لمواجهة هذه التحديات، دعا عبد الوهاب إلى:
- التحرك التشريعي العاجل: لتطوير قوانين وسياسات تواكب التغيرات التقنية المتسارعة.
- التعاون الدولي: لتعزيز الأنظمة الرقابية وتبادل المعلومات.
- استخدام التكنولوجيا: توظيف تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي و”البلوك تشين” لكشف الأنماط غير المشروعة.
- رفع الوعي: تحذير الشباب من مخاطر الأنشطة المالية المشبوهة عبر المنصات الرقمية.