تحذير علمي: الهواتف الذكية قبل سن 13 تهدد صحة الأطفال النفسية والمعرفية

في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية بين الأطفال، تكشف دراسات حديثة عن مخاطر حقيقية تهدد صحتهم النفسية والمعرفية، خاصة عند اقتنائهم لهذه الأجهزة في سن مبكرة.

الهواتف في أيدي الصغار: مشهد مألوف وتحذير متصاعد
رغم التحذيرات المتكررة، لا يزال مشهد الأطفال دون سن 12 عامًا وهم يحملون هواتفهم الذكية شائعا في الأماكن العامة، لكن دراسة حديثة أجراها الدكتور ران بارزيلاي، الباحث في جامعة بنسلفانيا، أظهرت أن منح الطفل هاتفا في سن 12 بدلا من 13 يزيد من احتمالية إصابته بمشكلات النوم بنسبة 60%، والسمنة بنسبة 40%.
بارزيلاي، وهو أستاذ الطب النفسي في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا، شدد على أن هذه النتائج لا يمكن تجاهلها، مؤكدا أنه لن يمنح أطفاله هواتف قبل بلوغهم 12 عاما.
التأثيرات النفسية والمعرفية: من القلق إلى ضعف الذاكرة
دراسات أخرى، منها ما نشر في مجلة «JAMA»، ربطت بين الاستخدام الإدماني للهواتف الذكية وبين السلوكيات الانتحارية لدى المراهقين، فالمراهقون الذين زاد استخدامهم مع الوقت كانوا أكثر عرضة بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات للتفكير أو السلوك الانتحاري مقارنة بغيرهم.
كما أظهرت دراسة أخرى، أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة يعانون من ضعف في الأداء المعرفي، مثل القراءة الشفوية، واختبارات المفردات، وذاكرة تسلسل الصور، هذه الفروق تعادل تقريبا انخفاض درجة الطالب من A إلى B، بحسب الدكتور جيسون ناجاتا من جامعة كاليفورنيا.
ألعاب أم تواصل اجتماعي؟ اختلاف في التأثيرات
- الألعاب الإلكترونية: ترتبط بزيادة مشكلات الصحة النفسية الداخلية مثل القلق والاكتئاب.
- وسائل التواصل الاجتماعي: ترتبط بسلوكيات خارجية مثل العدوانية وكسر القواعد.
أستاذة علوم صحة السكان يونيو شياو أكدت أن بعض الأطفال أكثر هشاشة من غيرهم أمام هذه التأثيرات، مما يستدعي مزيدًا من البحث لتحديد العوامل المؤثرة.
دعوات لتقييد الاستخدام: هل نعامل الهواتف كالكحول والتبغ؟
في ضوء هذه النتائج، دعت دراسات حديثة إلى تنظيم استخدام الهواتف الذكية للأطفال كما ينظم الكحول والتبغ، مشيرة إلى أن الاستخدام المبكر يرتبط بتدهور في احترام الذات، اضطرابات النوم، والعزلة الاجتماعية.





