مال و أعمال

تجارة القاهرة تشهد مناقشة رسالة دكتوراه في الفلسفة في التأمين



شهدت كلية التجارة بجامعة القاهرة مناقشة رسالة دكتوراه في الفلسفة في التأمين، المقدمة من الباحثة مروة حسن عبد المنعم حسين، وذلك تحت عنوان:
«تطبيق اختبارات الضغوط لإدارة أخطار شركات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات باستخدام نماذج الانحدار غير الخطي».

جرت المناقشة تحت إشراف كل من: الأستاذ الدكتور/ علي السيد عبد الديب، الأستاذ المتفرغ بقسم التأمين والعلوم الاكتوارية – كلية التجارة – جامعة القاهرة (مشرفًا رئيسيًا).

الدكتور/ رضوي يوسف حامد، الأستاذ المساعد بقسم التأمين والعلوم الاكتوارية – كلية التجارة – جامعة القاهرة (مشرفًا مشاركًا).

وتكوّنت لجنة المناقشة والحكم من:

الأستاذ الدكتور/ علي السيد عبد الديب، رئيسًا ومشرفًا.

الأستاذ الدكتور/ عيد السيد أبو بكر مصطفى، الأستاذ بقسم الرياضة والتأمين وعميد كلية التجارة – جامعة بني سويف (عضوًا).

الأستاذ الدكتور/ محمود محمد محمد السيد، أستاذ ورئيس قسم التأمين والعلوم الاكتوارية – كلية التجارة – جامعة القاهرة (عضوًا).

الدكتور/ رضوي يوسف حامد، الأستاذ المساعد بقسم التأمين والعلوم الاكتوارية – كلية التجارة – جامعة القاهرة (مشرفًا مشاركًا وعضوًا).

حضر المناقشة كل من علاء الزهيري رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية وعبد الرؤوف قطب رئيس الاتحاد السابق و د. مصطفى صلاح العضو المنتدب لشركة المهندس لتأمينات الحياة وعادل فطوري العضو المنتدب لشركة وثاق للتأمين التكافلي سابقا وجمال شحاته مساعد العضو المنتدب لشركة إسكان للتأمين سابقا وباسم وهيب رئيس قطاع تأمينات السيارات بشركة ثروة للتأمين ولفيف من كوادر قطاع التأمين واعضاء هيئة التدريس بالجامعة والطلاب.

أقيمت المناقشة صباح اليوم الخميس الموافق 18 ديسمبر 2025، بقاعة (2) مركز البحوث والدراسات التجارية بكلية التجارة – جامعة القاهرة.

د. مروة حسن عبد المنعم: اختبارات الضغوط أصبحت خط الدفاع الأول لشركات التأمين في مصر.

وأكدت الدكتورة مروة حسن عبد المنعم، مدرس مساعد بقسم التأمين والعلوم الاكتوارية بكلية التجارة – جامعة القاهرة، أن التغيرات الاقتصادية المتسارعة وارتفاع مستويات عدم اليقين، تفرض على شركات التأمين في مصر تطوير أدوات إدارة المخاطر، مشددة على أن اختبارات الضغوط لم تعد إجراءً رقابيًا شكليًا، بل أصبحت ضرورة أساسية لحماية الشركات وضمان استقرار السوق.

جاء ذلك في إطار رسالتها المقدمة للحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في التأمين بكلية التجارة – جامعة القاهرة، بعنوان:
«تطبيق اختبارات الضغوط لإدارة أخطار شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات باستخدام نماذج الانحدار النيوتروسوفيكي – دراسة تطبيقية على شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات في السوق المصري».

اختبارات الضغوط… ماذا تعني ولماذا أصبحت ضرورية؟

أوضحت د. مروة أن اختبارات الضغوط تعني ببساطة محاكاة أوضاع اقتصادية صعبة قد تواجه شركات التأمين، مثل ارتفاع معدلات التضخم، أو زيادة أسعار الفائدة، أو تراجع الاستثمارات، بهدف قياس قدرة الشركة على الاستمرار والوفاء بالتزاماتها في أسوأ الظروف.

وقالت إن هذه الاختبارات تساعد إدارات الشركات على اكتشاف نقاط الضعف مبكرًا، واتخاذ قرارات استباقية بدلًا من التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، وهو ما يعزز حماية حقوق العملاء ويحافظ على الاستقرار المالي للشركات.

من إجراء رقابي إلى أداة لصنع القرار

وأشارت إلى أن الرسالة ركزت على تحويل اختبارات الضغوط من مجرد متطلب رقابي إلى أداة فعالة في اتخاذ القرار، موضحة أن نتائج هذه الاختبارات يجب أن تنعكس بشكل مباشر على سياسات التسعير، وإعادة التأمين، والتوسع في النشاط، وتخطيط رأس المال.

وأضافت: «لا قيمة لاختبارات الضغوط إذا لم تُستخدم نتائجها في القرارات اليومية والاستراتيجية داخل شركات التأمين».

الانحدار النيوتروسوفيكي… أسلوب حديث لفهم المخاطر

وأوضحت د. مروة أن الرسالة قدمت نموذجًا تحليليًا حديثًا يعتمد على الانحدار النيوتروسوفيكي، وهو أسلوب إحصائي يساعد على التعامل مع البيانات غير الواضحة أو المتغيرة، وهي طبيعة شائعة في البيانات الاقتصادية.

وأضافت أن هذا الأسلوب يتيح تقدير حجم المخاطر بشكل أكثر واقعية، مقارنة بالنماذج التقليدية التي تعتمد على افتراضات ثابتة قد لا تعكس الواقع الفعلي للأسواق.

الملاءة المالية ورأس المال بلغة بسيطة

وفيما يتعلق بالملاءة المالية، أكدت د. مروة أن الرسالة شددت على مفهوم رأس المال القائم على المخاطر، والذي يعني أن يكون لدى شركة التأمين رأس مال يتناسب مع حجم ونوع الأخطار التي تتحملها.

وقالت إن هذا النهج يهدف إلى حماية الشركات والعملاء معًا، وضمان قدرة السوق على الصمود أمام الأزمات دون تعثر أو خروج مفاجئ لشركات من السوق.

تأثير مباشر على التسعير وإعادة التأمين

وأشارت إلى أن نتائج اختبارات الضغوط تساعد شركات التأمين على تسعير وثائقها بشكل أكثر دقة وعدالة، بما يحقق التوازن بين القدرة التنافسية وحماية المركز المالي للشركة.

كما أكدت أهمية استخدام هذه النتائج في مراجعة برامج إعادة التأمين، باعتبارها خط الدفاع الثاني بعد رأس المال، لضمان وجود حماية كافية في أوقات الأزمات.

الاستثمار في العنصر البشري

وشددت د. مروة على أن نجاح أي منظومة متطورة لإدارة المخاطر يعتمد في الأساس على تأهيل العنصر البشري، داعية إلى تدريب العاملين في شركات التأمين على أدوات التحليل الحديثة بشكل عملي ومبسط.

كما أوصت بتعزيز التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجامعات المصرية لإعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلبات إدارة المخاطر الحديثة.

خلفية علمية وإشراف أكاديمي

أُعدت الرسالة تحت إشراف لجنة علمية متخصصة ضمت:

الأستاذ الدكتور/ علي السيد عبدة الديب – أستاذ التأمين والعلوم الاكتوارية، كلية التجارة، جامعة القاهرة.

الدكتور/ رضوي يوسف حامد – أستاذ مساعد بقسم التأمين والعلوم الاكتوارية، كلية التجارة، جامعة القاهرة.

وأكدت الباحثة أن الدعم العلمي للجنة الإشراف كان له دور محوري في ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي داخل سوق التأمين.

رسالة موجهة لسوق التأمين المصري

واختتمت د. مروة حسن عبد المنعم حديثها بالتأكيد على أن الرسالة تستهدف دعم شركات التأمين، والجهات الرقابية، ومتخذي القرار، قائلة:
«تطوير أدوات إدارة المخاطر لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية السوق وضمان استمراريته، وبناء ثقة حقيقية لدى العملاء في قطاع التأمين».

وأضافت أن تطبيق نتائج هذه الدراسة بشكل تدريجي يمكن أن يمثل نقلة نوعية في إدارة المخاطر داخل سوق التأمين المصري، ويعزز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى