طاقة

بريطانيا تواجه «عاصفة اقتصادية».. تحذيرات من قفزة التضخم لـ 5% واجتماع طارئ للجنة «كوبرا»

تواجه الحكومة البريطانية برئاسة “كير ستارمر” ضغوطاً متزايدة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات اقتصادية رسمية من عودة معدلات التضخم للارتفاع الصاروخي.

وفي تحرك عاجل يعكس خطورة الموقف، عُقد اجتماع طارئ للجنة الاستجابة للأزمات “كوبرا” (COBRA) لمناقشة تداعيات “صدمة الطاقة” وتأمين سلاسل الإمداد المتضررة، لضمان استقرار الأسواق المحلية وتخفيف العبء عن كاهل المستهلكين.

التضخم يهدد معيشة البريطانيين مجدداً

أفاد خبراء اقتصاديون بأن الاستقرار النسبي الذي شهده التضخم مطلع العام بات مهدداً بالتبخر سريعاً بفعل الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، حيث تشير التقارير إلى:

  • توقعات قاتمة: ترجح التقديرات وصول التضخم إلى 5% في وقت لاحق من هذا العام، متجاوزاً هدف بنك إنجلترا الرسمي.
  • أسعار الفائدة: أعلن البنك المركزي تثبيت الفائدة عند 3.75% مؤقتاً، مع وجود احتمالات قوية لرفعها إلى 4.25% بحلول الصيف لمواجهة الضغوط السعرية الناتجة عن الصراعات العالمية.
  • فواتير الطاقة: من المتوقع أن تشهد تكاليف التدفئة والكهرباء المنزلية قفزة جديدة، مما يزيد الضغط على ميزانيات الأسر التي لم تتعافَ بالكامل من أزمات الأعوام السابقة.

تحرك حكومي لكبح جماح الأزمة

خلال اجتماع “كوبرا”، بحث الوزراء والمسؤولون الاقتصاديون سبل حماية الاقتصاد البريطاني من الصدمات الخارجية، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية:

  1. أمن الإمدادات: دراسة مسارات بديلة لتأمين وصول شحنات الطاقة والسلع الاستراتيجية بعيداً عن مناطق التوتر.
  2. الرقابة على الأسواق: صرح وزير الإسكان “ماثيو بينيكوك” بأن الحكومة لن تسمح باستغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، وتدرس فرض قيود على هوامش ربح شركات تجزئة الوقود.
  3. التأثير الصناعي: حذرت قطاعات الإنشاءات والتصنيع من أن ارتفاع تكاليف المواد الأولية سيعيق تنفيذ المشروعات الكبرى المقررة لعام 2026.

وتتجه الأنظار الآن إلى البيانات الرسمية المقرر صدورها نهاية الأسبوع، والتي ستحدد المسار الذي سيسلكه بنك إنجلترا في مواجهة ما يُعرف بـ “تضخم الحرب”، ومدى قدرة لندن على الصمود أمام تقلبات الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى