سيارات

بريطانيا تدرس إعادة جدولة موعد حظر بيع سيارات البنزين والديزل: تحول في سياسات النقل الأخضر

في تطور جديد وصادم لخطط الانتقال إلى السيارات الكهربائية، تدرس الحكومة البريطانية إعادة التفكير في موعد حظر بيع السيارات العاملة بالبنزين والديزل، الذي كان مقررًا تنفيذه بحلول نهاية هذا العقد. يأتي هذا التراجع المحتمل بعد ضغط سياسي واقتصادي من داخل المملكة المتحدة ومنطقة أوروبا الأوسع، وسط مخاوف من تأثيرات مباشرة على الصناعة والمستهلكين.

حتى الآن، كان من المقرر أن يحظر بيع أي سيارات جديدة تعمل بالبنزين أو الديزل بحلول عام 2030، بينما تستمر السيارات الهجينة المزودة بمحرك احتراق داخلي حتى عام 2035. وكان هذا الهدف جزءًا من استراتيجية أطول لإنهاء بيع المركبات غير الكهربائية بالكامل

لكن مع تحرك الاتحاد الأوروبي لإعادة تفكير مماثل في خططه الخاصة بحظر محركات الاحتراق الداخلي، بدأت الضغوط تتصاعد على الحكومة البريطانية لكي تقلّص من صرامة جدولها الزمني. بعض التقارير تشير إلى أن المملكة المتحدة قد تؤجل أهدافها أو تراجعها بالكامل لتعكس التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية والتباطؤ في تبني السيارات الكهربائية بوتيرة متوقعة.

الترابط الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي:
نظرًا للتكامل العميق بين أسواق السيارات البريطانية والأوروبية، يرى بعض الخبراء أن الاستمرار في سياسة مخالفة للاتجاه العام في الاتحاد الأوروبي قد يضع الصناعة البريطانية في موقف تنافسي ضعيف.

عدد من الشركات والموزعين في بريطانيا أبدوا شكوكهم حول قدرة السوق على الانتقال السريع إلى السيارات الكهربائية، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعارها مقارنة بالسيارات التقليدية، إضافة إلى تحديات في البنية التحتية للشحن

تشير بيانات حديثة إلى تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية في بريطانيا، مع انخفاض مبيعات بعض العلامات الكبرى مثل تيسلا بنسبة تقترب من 19% في نوفمبر مقارنة بالعام الماضي، بينما تشهد المنافسة من شركات صينية ازديادًا قويًا

بعض الجهات الداعمة للسياسات الخضراء حذّرت من أن تخفيف الأهداف قد يقوّض الاستثمارات في تكنولوجيا النقل المستدامة ويبطئ من وتيرة الانتقال إلى صفر انبعاثات

من جهة أخرى، يرى منتقدو التسرع في الحظر أن إعادة الجدولة ستمنح المستهلكين مزيدًا من الوقت للتكيف، وتفادي أعباء مالية إضافية على الأسر والشركات الصغيرة التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على السيارات التقليدية

من المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة مزيدًا من المشاورات الحكومية والمفاوضات مع القطاع الصناعي قبل إعلان قرار نهائي، وقد يتم تقديم مراجعة رسمية للمواعيد المرتبطة بخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري قبل نهاية عام 2027

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى