طاقة

أسعار النفط تقفز بعد تأكيد «أوبك+» خطة الإنتاج

مع تقلبات الأسواق العالمية وتزايد الضبابية الجيوسياسية، عادت أسعار النفط إلى الارتفاع مجددا، مدفوعة بقرارات إستراتيجية من تحالف «أوبك+» وتطورات سياسية مثيرة للقلق في أمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية، فهل نحن على أعتاب موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة؟

«أوبك+» تعيد ضبط الإيقاع: تعليق الزيادة في الإنتاج

أعاد تحالف «أوبك+»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول وشركاءها، التأكيد على خطته السابقة بتعليق أي زيادات في إنتاج النفط خلال الربع الأول من العام المقبل، جاء ذلك عقب اجتماع عُقد يوم الأحد، حيث شدد التحالف على أهمية “اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة” في التعامل مع تقلبات السوق.
هذا القرار يأتي في وقت حساس، إذ تسعى الدول المنتجة إلى موازنة العرض والطلب وسط مخاوف من وفرة المعروض وتباطؤ الطلب العالمي، لا سيما مع التحديات الاقتصادية التي تواجه كبرى الاقتصادات.

ارتفاع ملحوظ في خام برنت وغرب تكساس
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنسبة 1.5%، لتستقر عند 62.99 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 00:52 بتوقيت غرينتش، أما خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، فقد ارتفع بمقدار 57 سنتًا ليصل إلى 59.12 دولارًا للبرميل، أي بنسبة 0.99%.
ويرى المحلل في بنك الكومنولث الأسترالي، فيفيك دار، أن هذه التحركات كانت متوقعة إلى حد كبير، مشيرا إلى أن “مخاوف السوق من تزايد وفرة المعروض لعبت دورا حاسما في قرار أوبك+”.

الولايات المتحدة وفنزويلا

في تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا، ما أثار مخاوف جديدة بشأن استقرار الإمدادات النفطية من هذا البلد المنتج الرئيسي للنفط في أمريكا الجنوبية.

محللو بنك «آي إن جي» أشاروا في مذكرة للعملاء إلى أن “زيادة الدعم للسوق تزيد من مخاطر إمدادات النفط الخام الفنزويلي”، مما يعزز من حالة القلق في الأسواق العالمية.

أوروبا وروسيا: السلام المؤجل وتأثيره على السوق

في الجانب الأوروبي، تزايدت حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى قرب التوصل إلى تسوية، هذا التراجع في التفاؤل أعاد المخاوف من استمرار العقوبات على النفط الروسي، وبالتالي استمرار الضغط على الإمدادات العالمية.

سوق النفط بين المطرقة والسندان

تتأرجح أسعار النفط حاليًا بين قرارات «أوبك+» الحذرة، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، ما يجعل السوق في حالة ترقب دائم، وبينما تسعى الدول المنتجة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار، تبقى العوامل السياسية خارج السيطرة، ما يضع الأسواق أمام تحديات متجددة في الأشهر المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى