اتحاد النقل الجوي الدولي «إياتا»: لا رابحين من اتساع صراع الشرق الأوسط
حذر ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي «IATA»، من أن تصاعد وتيرة النزاعات في منطقة الشرق الأوسط سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع ملموس في أسعار تذاكر الطيران عالمياً، مؤكداً أنه “لا يوجد رابحون” في ظل هذه الأزمة التي تعصف باستقرار قطاع الطيران المدني.
تداعيات ارتفاع أسعار النفط على تكاليف الطيران
تأتي تحذيرات «إياتا» في وقت حساس، حيث دفعت الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية في منطقة الخليج أسعار النفط الخام لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل. هذا الارتفاع المفاجئ أدى إلى اضطراب أسواق الوقود وتأثر إمدادات وقود الطائرات المصدرة من الشرق الأوسط إلى الأسواق الكبرى في آسيا وأمريكا الشمالية، زيادة النفقات التشغيلية وشركات الطيران تواجه ضغوطاً مالية متزايدة بسبب ارتباط تكلفة التشغيل المباشرة بأسعار الطاقة، وتعديل المسارات الجوية مما اضطرت الشركات لتجنب مناطق التوتر والمراكز المزدحمة في المنطقة بسبب تهديدات الصواريخ والطائرات المسيرة.
صمود الطلب العالمي وتحديث أساطيل الطائرات
على الرغم من التحديات الجيوسياسية، أشار والش في تصريحاته لوكالة «رويترز» ببروكسل إلى نقاط قوة لا يزال القطاع يحتفظ بها:
قوة الطلب: لا يزال الإقبال العالمي على السفر قوياً حتى اللحظة.
كفاءة الاستهلاك: استمرار شركات الطيران في استلام طائرات حديثة أكثر توفيراً للوقود وفق الجداول الزمنية المحددة.
استمرارية التسليم: غياب أي توجه حالي لدى الناقلات الجوية لتأجيل أو إبطاء عمليات تسلم الطائرات الجديدة.
التحولات الهيكلية وسيناريوهات المستقبل لقطاع الطيران
أكد المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يفرض «تحولاً هيكلياً» في الصناعة، وسيتعين على القطاع في أسوأ الاحتمالات، إعادة توزيع الرحلات، تغيير خريطة الربط الجوي العالمي والمراكز اللوجستية (Hubs)، بالإضافة إلى حماية إمدادات الوقود عن طريق البحث عن استراتيجيات تأمين بديلة لمواجهة النقص المحتمل في وقود الطائرات، وإعادة تقييم شاملة تشمل مراجعة الجدوى الاقتصادية للعديد من الخطوط الجوية المارة عبر منطقة الشرق الأوسط.





