هيثم منصور: ربط الشركات الناشئة بسلاسل التوريد اختبار حقيقي لنجاح ميثاق ريادة الأعمال

أكد هيثم منصور، مستشار التطوير المؤسسي وريادة الأعمال، أن “ميثاق الشركات الناشئة” الذي أطلقته الحكومة المصرية مؤخراً يمثل خطوة استراتيجية لتنظيم بيئة الأعمال، مشدداً على أن النجاح الفعلي للوثيقة يتوقف على جودة التنفيذ وسرعته.
وأوضح منصور أن إدماج الشركات الناشئة في سلاسل التوريد للشركات الكبرى هو المحرك الأساسي لخلق نمو مستدام يتجاوز مجرد توفير التمويل، مؤكداً أن التحول الرقمي الحقيقي يقاس بسرعة اتخاذ القرار وليس بمجرد “ميكنة الورق”.
إدماج الشركات الناشئة في سلاسل القيمة
أشار هيثم منصور إلى أن ربط الشركات الناشئة بسلاسل التوريد يمثل تحولاً نوعياً في فلسفة الدعم الحكومي، حيث يسهم هذا الإجراء في خلق طلب حقيقي على خدمات ومنتجات هذه الشركات ويختبر قدراتها التشغيلية في السوق الفعلي.
ويرى منصور أن التمويل وحده لا يضمن الاستمرارية، بينما يوفر الاندماج في سلاسل القيمة للشركات الكبرى بيئة خصبة للتوسع والنمو القائم على الإنتاجية والكفاءة.
المنصة الإلكترونية وتحديات البيروقراطية
اعتبر مستشار التطوير المؤسسي أن المنصة الإلكترونية المزمع إطلاقها ستكون الفيصل في نجاح الميثاق أو تعثره. وشدد على ضرورة أن تعمل المنصة بدقة رقمية كاملة بعيداً عن “البيروقراطية التقليدية”، موضحاً أن التحول الرقمي لا يعني نقل الإجراءات من المكاتب إلى الشاشات بنفس البطء الإداري، بل يتطلب إعادة تصميم دورة القرار لتصبح أكثر سرعة وشفافية واعتماداً على البيانات اللحظية.
رؤية طموحة لخلق 500 ألف فرصة عمل
يستهدف ميثاق الشركات الناشئة دعم 5,000 شركة وخلق نصف مليون فرصة عمل خلال خمس سنوات عبر 80 سياسة وإجراء. وأكد منصور أن التكامل بين أدوات الميثاق، مثل “التمويل الجماعي” وبرنامج “Soft Landing” لجذب الشركات العالمية، هو ما سيحدد مدى تحقيق هذه الأهداف الطموحة، بشرط وجود آليات قياس أداء واضحة ومعلنة من قبل مجلس الحكماء والجهات المعنية لضمان توجيه المسار بشكل صحيح.




