سيارات

بزيادة 6 آلاف يورو سنويا.. «تسلا» ترفع رواتب موظفي مصنعها في ألمانيا بأثر رجعي

في خطوة مفاجئة، أعلنت شركة تسلا الأميركية لصناعة السيارات الكهربائية عن رفع رواتب العاملين في مصنعها الضخم بمنطقة «جرونهايده» قرب العاصمة الألمانية برلين بنسبة 4%، على أن تطبق هذه الزيادة بأثر رجعي اعتبارا من الأول من ديسمبر الجاري، ورغم الترحيب الحذر من النقابات، إلا أن الجدل حول مستوى الأجور في الشركة لا يزال قائما.

أكدت تسلا، المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، أن هذه الزيادة تأتي ضمن التزامها بمراجعة الرواتب بشكل دوري، حيث صرح إريك ديملر، مدير شؤون الموظفين في الشركة، “كما في السنوات الماضية، قمنا بتنفيذ هذا التعديل بشكل مستقل ودون تأثير نقابي، ويستند هذا التعديل إلى وعدنا لموظفينا بمراجعة الرواتب بانتظام”.
وتُعد هذه الخطوة استمرارا لنهج تسلا في إدارة شؤون موظفيها بعيدًا عن الاتفاقيات الجماعية التي تُعد شائعة في قطاع صناعة السيارات الألماني.

نقابة العمال: الزيادة غير كافية والفجوة لا تزال كبيرة

من جانبها، رحبت نقابة عمال المعادن IG Metall بالزيادة، لكنها اعتبرتها غير كافية، وقال يان أوتو، رئيس فرع النقابة في برلين وبراندنبورج وسكسونيا: “زيادة الأجور في تسلا مستحقة تماما وضرورية أيضا، فهي شيء يستحقه العاملون، مع ذلك، تظل الرواتب في تسلا، حتى بعد هذه الزيادة، أقل بكثير من المستوى المتعارف عليه في صناعة السيارات بألمانيا”.
وأشار أوتو إلى أن المقارنة التي قدمتها تسلا بين رواتبها والرواتب المحددة في الاتفاقيات الجماعية “مضللة”، موضحًا أن الشركة تعتمد على أدنى فئات الأجور في تلك الاتفاقيات، والتي لا تُطبق فعليا في مصانع السيارات الكبرى.

تسلا تدافع: رواتبنا أعلى من المعايير المحلية

في المقابل، أكدت تسلا أن الراتب السنوي الابتدائي للعاملين في مصنعها بات أعلى بنحو 6,000 يورو من الأجر السنوي المحدد في الاتفاقيات الجماعية المعمول بها في ولايات برلين وبراندنبورج وسكسونيا، ما يعادل زيادة بنسبة 14.5%.

لكن النقابة ترى أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع، خاصة عند احتساب ساعات العمل الأطول في تسلا، مما يجعل الفجوة الحقيقية في الأجور تتراوح بين 30% و35% مقارنة بالمعايير الجماعية.

توتر مستمر بين تسلا والنقابات

لا تزال العلاقة بين تسلا والنقابات العمالية متوترة، في ظل رفض الشركة القاطع لتوقيع اتفاقيات عمل جماعية، وهو ما يُعد خروجا عن المألوف في سوق العمل الألماني الذي يتميز بقوة النقابات وتأثيرها الواسع.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى