الذهب تحت وطأة «الضغط المزدوج».. تراجع بـ 110 جنيهات في مصر وعيار 21 يسجل 7065 جنيهاً

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، لتواصل نزيف الخسائر لليوم الثالث على التوالي.
وفقد المعدن الأصفر نحو 110 جنيهات من قيمته خلال 72 ساعة، متأثراً بتضافر عوامل محلية وعالمية أدت إلى انكماش حركة التداول وضعف السيولة في الصاغة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وفقاً لآخر تحديثات منصة «آي صاغة» لتداول الذهب عبر الإنترنت، جاءت الأسعار كالتالي:
- عيار 21 (الأكثر تداولاً): 7065 جنيهاً (مقابل 7175 جنيهاً قبل 3 أيام).
- عيار 24: 8075 جنيهاً.
- عيار 18: 6055 جنيهاً.
- الجنيه الذهب: 56520 جنيهاً.
تحليل السوق: لماذا يتراجع الذهب رغم التضخم؟
أرجع المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، هذا التراجع إلى ما وصفه بـ “الضغط المزدوج”، موضحاً الأسباب الرئيسية:
- هبوط الدولار محلياً: تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من مستويات 52.47 إلى حوالي 51.89 جنيهاً، مما قلل من تكلفة تقييم الذهب محلياً.
- انخفاض الأونصة عالمياً: سجلت الأوقية تراجعاً طفيفاً لتستقر حول 4808 دولارات، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي عالمياً واستمرار سياسة “الفيدرالي” المتشددة.
- ركود الطلب المحلي: كشف إمبابي عن انخفاض حاد في عدد التحديثات السعرية اليومية (من 13 تحديثاً إلى تحديثين فقط)، وهو مؤشر مباشر على ضعف القوة الشرائية وانكماش السيولة داخل السوق.
المشهد العالمي: صراع الفائدة والملاذ الآمن
على الصعيد الدولي، يعيش الذهب حالة من التذبذب؛ فبينما يدعمه التضخم الأمريكي المرتفع (3.3% في مارس) كملاذ آمن، تضغط عليه قوة العملة الخضراء:
- الفيدرالي الأمريكي: قرر تثبيت أسعار الفائدة عند 3.5%، مع تأجيل أي خفض محتمل، مما يعزز جاذبية الدولار على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.
- الضغوط الجيوسياسية: رغم التوترات، إلا أن حاجة بعض البنوك المركزية لتوفير السيولة ودعم عملاتها المحلية أدت إلى اتجاهات بيعية حدت من مكاسب المعدن.
توقعات الفترة المقبلة
تشير التقديرات الفنية إلى استمرار تحرك الذهب في نطاق عرضي مائل للهبوط، مع توقعات بتداول عيار 21 بين مستويات 7050 و7200 جنيه. ويظل استقرار الأسعار رهناً بتطورات سعر الصرف المحلي، والنتائج الاقتصادية الأمريكية التي ستحدد مسار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.




