الذكاء الاصطناعي والروبوتات تُحدث ثورة بجراحات العمود الفقري

كشف الدكتور أحمد نصر، جراح العظام المرموق في مايو كلينك، عن طفرة تكنولوجية في علاج مشكلات الظهر والرقبة، مؤكداً أن دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات والغرسات الحديثة يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات أكثر تخصيصاً، تنهي حقبة الإعاقة الحركية الناتجة عن الطرق التقليدية.
وداعاً لجراحات الدمج: حلول تحافظ على المرونة
أشار الدكتور نصر إلى تحول جوهري في الفلسفة الجراحية؛ حيث يتم استبدال جراحات “الدمج” (التي تُلجم حركة الفقرات) ببدائل متطورة تحافظ على الحركة الطبيعية:
- الأقراص الصناعية: بديلة للأقراص الطبيعية المنفتقة، تتيح مرونة كاملة للعمود الفقري.
- جهاز (TOPS): أول نظام لاستبدال الفقرات الخلفية معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، يعمل على استقرار العمود الفقري وعلاج الأعصاب المنضغطة دون تقييد الحركة.
- تصحيح الجنف (MID-C): تقنية طفيفة التوغل تزرع أجهزة لتصحيح انحراف العمود الفقري مع الحفاظ على مرونته الطبيعية.
الجراحة الروبوتية والنماذج ثلاثية الأبعاد
بفضل التقنيات الرقمية، تحولت العمليات الكبرى التي كانت تتطلب شقوقاً واسعة إلى إجراءات دقيقة للغاية:
- المنصات الروبوتية: تتيح للجراحين تخطيط المسارات بدقة متناهية بناءً على صور الرنين المغناطيسي، مما يقلل تلف العضلات وسرعة التعافي.
- الطباعة ثلاثية الأبعاد: يتم طباعة نماذج تحاكي العمود الفقري للمريض بدقة، تشمل الأعصاب والأوعية الدموية، للتدريب على الجراحة وتصميم غرسات مخصصة لكل حالة تشريحية.
- جراحة طفيفة التوغل: تساهم في تقليل آلام ما بعد الجراحة وتقصير مدة الإقامة في المستشفى بشكل كبير.
الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى العظام
أكد الدكتور نصر أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم حالياً في مايو كلينك لتحليل البيانات السريرية المعقدة بهدف:
- توجيه القرارات العلاجية: اختيار الإجراء الأنسب لكل مريض بناءً على تاريخه الصحي.
- تقييم صحة العظام: تحسين تشخيص هشاشة العظام للمرضى الذين يحتاجون لتدخل جراحي لضمان نجاح الغرسات.
- التخدير الذكي: تطوير تقنيات حصر الأعصاب لزيادة راحة المرضى وتقليل الاعتماد على المسكنات التقليدية.
وتستمر مايو كلينك كمنظمة غير ربحية في ريادة الابتكار الطبي، موفرةً فرقاً متعددة التخصصات تشمل جراحي العظام والأعصاب وإعادة التأهيل لتقديم رعاية متكاملة لحالات الجنف المتقدم وأورام العمود الفقري، بما يضمن استعادة جودة الحياة للمرضى حول العالم.





